مجد الدين ابن الأثير

426

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقيل : هم الهرمى الذين هلك أقرانهم من الناس وابقوا يذكرون الله . * وفى حديث الحديبية " لأقاتلنهم حتى تنفرد سالفتي " أي حتى أموت . السالفة : صفحة العنق ، وكنى بانفرادها عن الموت ، لأنها لا تنفرد عما يليها إلا به . ( ه‍ ) وفيه جاء رجلا يشكو رجلا من الأمصار شجه فقال : يا خير من يمشي بنعل فرد أوهبه ( 2 ) لنهدة ونهد لا تسبين سلبي وجلدي أراد النعل التي هي طاق واحد ، ولم تخصف طاقا ولم تطارق ، وهم يمدحون برقة النعال ، وإنما يلبسها ملوكهم وساداتهم . أراد : يا خير الأكابر من العرب ، لأن لبس النعال لهم دون العجم . * وفى حديث أبي بكر " فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة " إنما قيل له ذلك ، لأنه كان إذا ركب لم يعتم معه غيره إجلالا له . * وفيه ذكر " فردة " بفتح الفاء وسكون الراء : جبل في ديار طي يقال له : فردة الشموس ، وماء لجرم في ديار طي أيضا ، له ذكر في حديث زيد الخيل ، وفى سرية زيد ابن حارثة . وبعضهم يقول : هو " ذو القردة " بالقاف . وبعضهم يكسر الراء .

--> ( 1 ) في ا : " لا تعدوا فاردتكم " . ( 2 ) قال في الفائق 2 / 246 : " أوهبه : إما أن يكون بدلا من المنادى ، أو منادى ثانيا حذف حرفه " . وستأتي للسان فيه رواية أخرى في مادة ( نهد ) : " وهبه " وستأتي عندنا " وهبة " وسنحررها في مكانها ، في مادة ( نهد ) .